أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال عرض نظمته وزارة تنمية المجتمع، أمس، السياسة الوطنية لتمكين ذوي الإعاقة.
وأعلن سموه، بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، عن إطلاق اسم «أصحاب الهمم» بدلاً من ذوي الإعاقة، وأمر بتحديد مسؤول في جميع المؤسسات والجهات الخدمية يُعنى بالنظر والعمل على تسهيل واعتماد خدمات مخصصة لذوي الإعاقة، ويكون بمسمى «مسؤول خدمات أصحاب الهمم».
نائب رئيس الدولة:
«إطلاق مسمى (أصحاب الهمم) على ذوي الإعاقة لجهودهم الجبارة في تحقيق الإنجازات والتغلب على التحديات».
«ما حققه أصحاب الهمم في مختلف المجالات من إنجازات، دليل على أن العزيمة والإرادة تصنعان المستحيل».
«مؤسساتنا ستبدأ اليوم بتجسيد اهتمامنا الكبير والراسخ بأصحاب الهمم».
مجتمع دامج خالٍ من الحواجز
تؤكد السياسة الوطنية لتمكين ذوي الإعاقة على إيجاد مجتمع دامج خالٍ من الحواجز، يضمن التمكين والحياة الكريمة للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، من خلال رسم السياسات وابتكار الخدمات التي تحقق لهم التمتع بجودة حياة ذات مستوى عالٍ والوصول إلى الدمج المجتمعي، وتحقيق المشاركة الفاعلة، وتعزيز الفرص المتكافئة، ودعم وتمكين الأفراد والأسر للقيام بأدوارهم.
تأسيس مجلس استشاري لتحقيق أهداف السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم
«مسؤول خدمات أصحاب الهمم» يُعنى بتسهيل واعتماد خدمات مخصصة لذوي الإعاقة في المؤسسات والجهات الخدمية
 محاور السياسة الوطنية لتمكين «أصحاب الهمم»
تقوم السياسة الوطنية لتمكين «أصحاب الهمم» على تمكين أصحاب الهمم عبر ستة محاور رئيسة، هي:
■«محور الصحة وإعادة التأهيل»: ضمان رعاية صحية شاملة وعالية الجودة، وتقديم التشخيص لذوي الإعاقة بدقة وجودة عالية.
■«محور التعليم»: تطوير نظام تعليمي دامج، وتوفير معلمين ومختصين ذوي كفاءة عالية في تعليم ذوي الإعاقة.
■«محور التأهيل المهني والتشغيل»: توفير برامج تأهيل مهني تناسب الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير فرص عمل مناسبة لهم.
■«محور إمكانية الوصول»: توفير معايير موحدة للمباني تراعي احتياجات ذوي الإعاقة، وتمكينهم من الوصول السهل إلى مختلف المعلومات.
■«محور الحماية الاجتماعية والتمكين الأسري»: توفير سياسات ضمان اجتماعي مناسبة لاحتياجات ذوي الإعاقة، وضمان عدم انتهاك حقوقهم وحمايتهم من الاستغلال وإساءة المعاملة.
■«محور الحياة العامة والثقافة والرياضة»: اندماج ذوي الإعاقة في مختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية، وتقديم الخدمات لهم من منظور حقوقي وليس من منظور رعاية.
كما أعلن سموه تأسيس المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم، الذي يضم في عضويته أفراداً من المجتمع معنيين بتقديم المشورة والرأي لتحقيق أهداف السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «إعاقة الإنسان هي عدم تقدمه، وبقاؤه في مكانه، وعجزه عن تحقيق الإنجازات، وما حققه أصحاب الهمم في مختلف المجالات وعلى مدى السنوات الماضية من إنجازات، دليل على أن العزيمة والإرادة تصنعان المستحيل، وتدفعان الإنسان إلى مواجهة كل الظروف والتحديات بثبات للوصول إلى الأهداف والغايات».
وأضاف سموه: «اطلعنا على استراتيجية قطاع تنمية المجتمع، التي تتضمن توجهات مستقبلية مبشرة بتطوير شامل لجميع أفراد المجتمع وفئاته المختلفة، كما أطلقنا السياسة الوطنية لتمكين ذوي الإعاقة، التي سنقوم بموجبها بإطلاق مسمى (أصحاب الهمم) عليهم، نظراً لجهودهم الجبارة في تحقيق الإنجازات والتغلب على جميع التحديات».
وتابع سموه: «مؤسساتنا اليوم ستبدأ بتجسيد اهتمامنا الكبير والراسخ بهذه الفئة، حيث سيتم تحديد مسؤول خاص لتسهيل خدمات أصحاب الهمم، كما سيُنشأ مجلس خاص بتقديم المشورة، يضم مؤسسات حكومية اتحادية ومحلية وأفراداً من المجتمع، ويهدف إلى التطوير الدائم للخدمات، وإيجاد الحلول للتحديات التي تعوق دمج هذه الفئة في المجتمع، كما سيقدم الحلول الكفيلة بتحقيق الأهداف المرجوة خلال مدة زمنية قياسية».
رافق سموه خلال الزيارة، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، محمد بن عبدالله القرقاوي، ووزيرة تنمية المجتمع، نجلاء بنت محمد العور، ومدير عام دائرة التشريفات والضيافة، في دبي خليفة سعيد سليمان.
وتقوم السياسة الوطنية لتمكين الأشخاص أصحاب الهمم على تمكين أصحاب الهمم عبر ستة محاور رئيسة، هي «محور الصحة وإعادة التأهيل»، من خلال ضمان رعاية صحية شاملة وعالية الجودة، تسهم في توسيع خدمات وبرامج الرعاية الصحية لجميع الفئات والأعمار، وتوسيع نطاق خدمات العيادات، وإلزامية المسوحات النمائية، وتطوير برامج التأهيل وإعادة التأهيل بعد الحوادث، وتطوير برامج صحية خاصة للمسنين ذوي الإعاقة، مع توفير مجموعة من الفحوص الطبية في مراحل ما قبل الولادة وأثناءها وبعدها، للوقاية من الإعاقة.
ويتضمن المحور كذلك تقديم التشخيص لذوي الإعاقة بدقة وجودة عالية، والاستثمار في تطوير بحوث ودراسات الإعاقات والمتلازمات الوراثية والأمراض النادرة التي تسبب الإعاقة، وإطلاق برنامج وطني للكشف المبكر والتشخيص للإعاقات والتأخر النمائي، متضمناً إجراء فحص حديثي الولادة وفحص المقبلين على الزواج.
ويقوم «محور التعليم» على ركيزتين أساسيتين هما تطوير نظام تعليمي دامج في مجالات التعليم العام والمهني والعالي، مع وجود مسار تعليمي واضح لكل أنواع الإعاقات بكل مراحلها، وإعادة تصميم وتكييف المناهج التعليمية لتلبية احتياجات الأشخاص من ذوي الإعاقة، وتوفير غرف مصادر لدعم الوسائل والتقنيات والمعينات المساندة لتعليم ذوي الإعاقة، وتوفير خدمات علاجية مساندة (نطق وظيفي وتعديل سلوك.. إلخ).
أما الركيزة الثانية فيتم من خلالها توفير معلمين ومختصين ذوي كفاءة عالية في تعليم ذوي الإعاقة في مختلف الإعاقات والمراحل، وافتتاح تخصصات فرعية لتعليم ذوي الإعاقة من قبل الجامعات والمعاهد، مثل تخصصات تعليم التوحد والإعاقات الشديدة.
أما «محور التأهيل المهني والتشغيل» فيسهم في توفير برامج تأهيل مهني تناسب الأشخاص ذوي الإعاقة من مختلف الإعاقات ومستويات الشدة، وذلك من خلال تطوير برامج التأهيل المهني، بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، وإطلاق برامج الشهادات المهنية لذوي الإعاقة بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة.
كما يسهم في توفير فرص عمل مناسبة لذوي الإعاقة تتناسب مع قدراتهم ومستويات إعاقاتهم، وذلك من خلال وضع سياسات داعمة لتوظيف الأشخاص من ذوي الإعاقة في القطاعات الحكومية والخاصة، وتوفير قاعدة بيانات عن الأشخاص ذوي الإعاقة الباحثين عن التدريب المهني والتشغيل والجهات المشغلة لذوي الإعاقة، وتبني برنامج التوظيف المدعوم وتطبيقه في بيئات العمل التنافسية، وإنشاء منصة تواصل بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وبناء شراكات مع الجهات الممولة للمشروعات الصغيرة المتناهية وتسويق منتجات ذوي الإعاقة.
فيما يؤكد «محور إمكانية الوصول» ضرورة توفير معايير موحدة للمباني تراعي احتياجات ذوي الإعاقة على مستوى الدولة، وذلك عبر إعداد معايير ومواصفات وطنية لمتطلبات البناء الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة، ووضع آلية للتنفيذ متضمنة عقوبات المخالفين وإطلاق جائزة مبانٍ صديقة لذوي الإعاقة.
كما يسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول السهل إلى مختلف المعلومات بالطرق التي تناسب قدراتهم إتاحة المعلومات عن الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم، في جميع إمارات الدولة، لتسهيل الوصول إليها، وتوفير المعلومات بصيغ ميسرة لذوي الإعاقات البصرية والسمعية، واستخدام التقنيات الحديثة من أجل ذلك.
ويقوم «محور الحماية الاجتماعية والتمكين الأسري»، على توفير سياسات ضمان اجتماعي مناسبة لاحتياجات ذوي الإعاقة، من خلال اعتماد تصنيف موحد في الدولة، ومواءمة التشريعات المحلية والقانون الاتحادي مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة، وزيادة عدد المسجلين في بطاقة المعاق عن طريق ربط البطاقة بالخدمات الصحية والتعليمية وغيرهما، وربط بطاقة المعاق مع الهوية وتوفير مساكن مناسبة.
ويركز المحور على ضمان عدم انتهاك حقوق ذوي الإعاقة، وحمايتهم من الاستغلال وإساءة المعاملة، من خلال إطلاق الخط الساخن لضمان وصول شكاوى ذوي الإعاقة من أي انتهاكات لحقوقهم، أو إساءة معاملتهم أو استغلالهم، ووضع سياسة للحد والوقاية من الإساءة للإعاقة، تضمن آليات الكشف عن الإعاقة وتأهيل المعنفين، وإقرار برامج تدريب النساء من ذوات الإعاقة، من خلال برامج تدريب وإعادة تأهيل محددة لحمايتهن من التعرض للاستغلال وسوء المعاملة.
فيما يؤكد «محور الحياة العامة والثقافة والرياضة» على اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية، من خلال تنظيم مسابقات تضمن مشاركة ذوي الإعاقة في مختلف المجالات الثقافية والرياضية والاجتماعية.
كما يؤكد على تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة من منظور حقوقي وليس من منظور رعائي، وإطلاق البرامج التوعوية الموجهة لمختلف فئات المجتمع لإذكاء الوعي نحو قضية الإعاقة، مع التأكيد على تمكين ذوي الإعاقة من المشاركة في الأنشطة الرياضية والمسابقات المحلية والعالمية، وإطلاق المبادرات الرياضية التي تضمن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة فيها.
Advertisements