حكم العموله التي يتقاضاها الاطباء من المختبر او الصيدليه….مجلس الافتاء الاردني: قرار رقم: (147) (12/ 2010) حكم العمولة التي يأخْذها الطبيب من المراكز الطبية بتاريخ (17/ 8/ 1431هـ) الموافق (29/ 7/ 2010م) الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد: فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته السابعة المنعقدة يوم الخميس الواقع في: (17/ 8/ 1431هـ) الموافق (29/ 7/ 2010م)، قد اطلع على السؤال الآتي: هل يجوز للطبيب أخذ عمولة من صيدلية أو مختبر أو مركز أشعة مقابل توجيه المرضى لتلك المراكز الطبية؟ وفي حال رفضت هذه المراكز دفع العمولة فإن الطبيب سيقوم بتوجيه مرضاه إلى مراكز أخرى. وبعد الدراسة والبحث ومداولة الرأي؛ قرر المجلس ما يأتي: إن هذه المعاملة غير جائزة، ولا تليق بمهنة الطب التي تهدف لخدمة الإنسان؛ وذلك للاعتبارات التالية: أولاً: لأن فيها إيهاماً للمريض أن هذا المختبر أو مركز الأشعة هو الأفضل دون غيره، وهو حرام لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ) التوبة/119. ثانياً: أن فيها أكلاً لأموال الناس بالباطل؛ لأن الطبيب يأخذ مالاً في غير مقابل، ويكلف المريض تكاليف زائدة إضافة إلى العلاج والأدوية التي أصبحت مرتفعة جداً، والله تعالى نهى عن أكل أموال الناس بالباطل، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) النساء/٢٩. وتشتد الحرمة إذا ما قام الطبيب بطلب فحوصات أو صور لا يحتاج إليها المريض. ثالثاً: أنها تفسد ذمة الطبيب وتحوله من كونه طبيباً يرفق بالمريض ويخفف عنه معاناته، إلى إنسان مادي يدفعه الطمع إلى أن يتاجر بالمرضى ويزيد من آلامهم ومعاناتهم. رابعاً: أن هذا فيه مخالفة لأخلاقيات مهنة الطب، ولكن إذا استنصح المريضُ الطبيبَ في مختبر أو مركز أشعة، فيجب عليه النصح له؛ لأن النصح أمانة، وأن يدله على الأفضل بنظره، لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (الدين النصيحة). قلنا: لمن؟ قال: (لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) رواه مسلم. ولذا يجب على الأطباء التورع عن هذه الأعمال، وأن يقوموا بالنصيحة لمرضاهم ابتغاء الأجر والثواب عند الله سبحانه. والله تعالى أعلم. رئيس مجلس الإفتاء المفتي العام للمملكة / سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة نائب رئيس مجلس الإفتاء سماحة د. أحمد هليل د. يحيى البطوش /عضو سماحة الشيخ سعيد الحجاوي/ عضو د.محمد خير العيسى /عضو القاضي ساري عطية/ عضو د.عبد الرحمن ابداح/ عضو د. محمد عقلة الإبراهيم/ عضو د. عبد الناصر أبو البصل/عضو د. محمد الخلايلة/ عضو د. محمد الغرايبة/ عضو مقرر مجلس الإفتاء: د. أحمد الحسنات

Advertisements